تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٠
و الكسوة و العشرة بالمعروف، و تتركوا الميل[١] ألذي نهاكم اللّه عنه، من تفضيل واحدة علي الاخري في ذلک، «فَإِنَّ اللّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً» تستر عليكم ما مضي منكم من الحيف في ذلک إذا تبتم، و رجعتم الي الاستقامة و التسوية بينهن، و يرحمكم بترك المؤاخذة علي ذلک، و كذلك کان يفعل فيما مضي مع غيركم يعني في قبول التوبة من[٢] کل تائب مقلع نادم علي ما فرط و
روي عن علي (عليه السلام) انه کان له امرأتان، فكان إذا کان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الاخري.
و روي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن ابائه (عليهم السلام)٣» ان النبي (صلي اللّه عليه و آله) کان يقسم بين نسائه في مرضه. فيطاف [به]« بينهن
، و کان معاذ بن جبل له امرأتان ماتتا في الطاعون أقرع بينهما أيهما تدفن قبل الأخري!.
قوله تعالي: [سورة النساء (٤): آية ١٣٠]
وَ إِن يَتَفَرَّقا يُغنِ اللّهُ كُلاًّ مِن سَعَتِهِ وَ كانَ اللّهُ واسِعاً حَكِيماً (١٣٠)
آية
المعني:
إن الزوجين اللذين تقدم ذكرهما، متي أبي کل واحد منهما مصالحة الآخر فان تطالب المرأة بنصيبها من القسمة و النفقة و الكسوة و يمتنع الزوج من إجابتها الي ذلک، لميله إلي الاخري و محبته لها، أو لصغر سنها أو جمالها و يتفرقا حينئذ بالطلاق، فان اللّه يغني کل واحد منهما من سعته يعني من فضله و رزقه «وَ كانَ اللّهُ واسِعاً حَكِيماً» يعني کان لم يزل هكذا واسع الفضل علي عبادة، رحيما بهم في ما يدبرهم به و في الآية دليل علي ان الأرزاق كلها بيد اللّه و هو ألذي يتولاها
[١] المطبوعة (و کل)
[٢] من ساقطة المطبوعة
[٣] (به) ساقطة من المطبوعة و التصحيح عن مجمع البيان و السياق يقتضي ذلک أيضاً.