تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٣
علقة. و ذاع الخبر ذيعاً. و رجل مذياع: لا يستطيع كتمان خبر. و أذاع النّاس بما في الحوض: إذا شربوه. و كذلك أذاعوا بالمتاع: إذا ذهبوا به. و اذاعة السر:
إظهاره. و الاذاعة، و الاشاعة، و الإفشاء، و الإعلان، و الاظهار، نظائر و ضده الكتمان، و الاسرار، و الإخفاء.
المعني:
ثم قال: «وَ لَو رَدُّوهُ إِلَي الرَّسُولِ» بمعني لو ردوه إلي سنته «وَ إِلي أُولِي الأَمرِ مِنهُم».
قال أبو جعفر (ع): هم الأئمة المعصومون.
و قال إبن زيد، و السدي، و أبو علي: هم أمراء السرايا، و الولاة و كانوا يسمعون باخبار السرايا و لا يتحققونه فيشيعونه و لا يسألون أولي الامر. و قال الحسن، و قتادة، و إبن جريج، و إبن أبي نجيح، و الزجاج: هم أهل العلم، و الفقه الملازمين للنبي (ص)، لأنهم لو سألوهم عن حقيقة ما أرجفوا به، لعلموا به. قال الجبائي: هذا لا يجوز، لأن أولي الامر من لهم الامر علي النّاس بولاية و الاول أقوي، فأنه تعالي بين أنهم متي ردوه إلي أولي العلم علموه. و الرد إلي من ليس بمعصوم، لا يوجب العلم لجواز الخطأ عليه بلا خلاف سواء كانوا أمراء السرايا، أو العلماء. و قوله: «يَستَنبِطُونَهُ» قال إبن عباس، و أبو العالية: معناه يتحسسونه. و قال الزجاج: يستخرجونه.
اللغة و الاعراب و المعني:
و الاستنباط، و الاستخراج، و الاستدلال، و الاستعلام، و نظائر، و أصل الاستنباط الاستخراج. يقال لكل ما استخرج حتي تقع عليه رؤية العين، أو معرفة القلب: قد استنبط. و النبط الماء ألذي يخرج من البئر أول ما يحفر. و انبط فلان أي استنبط الماء من طين حر. و منه اشتقاق النبط، لاستنباطهم العيون.
و الضمير في قوله: «منهم) يحتمل أن يعود إلي أحد أمرين:
أحدهما- و هو الأظهر انه عائد إلي أولي الامر.