مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٠ - ج ٣ في التوحيد و العبادة و الصفات السلبية
اعمارهم في المعقولات عن معتقدات علم الكلام و انظار علماء المذاهب. فلاحظ و تأمل.
و علي كل لا يبعد جواز التحقيق في المعارف الدينية مع مراعاة الخط الاحمر. و في رواية عن الجواد عليه السّلام: سئل: يجوز ان يقال لله: انه شيء فقال: نعم تخرجه من الحدين: حد التعطيل و حد التشبيه. و استدل علي الطلاق الشيء عليه في بعض الروايات بقوله تعالي: قل أي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني و بينكم. و انه شيء لا كالاشياء (ليش كمثله شيء).
فليكن هذا قطعياً لا يقبل الترديد. بل هو واجب في الجملة.
و نختم الباب بذكر حديثين آخرين من احاديثه.
١ حديث زرارة انه سمع الصادق عليه السّلام يقول: ان الله تبارك و تعالي خلو من خلقه و خلقه خلو منه وكل ما وقع عليه اسم شيء ما خلا الله عز وجل فهو مخلوق و الله خالق كل شيء (تبارك الذي ليس كمثله شيء) (٢٦٣: ٣).
٢ حديث ابن ابي نجران قال: سألت ابا جعفر الثاني عليه السّلام عن التوحيد فقلت أتوهم شيئاً؟
فقال: نعم غير معقول و لا محدود، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه، لا يشبهه شيء و لا تدركه الاوهام، كيف تدركه الاوهام و هو خلاف ما يعقل و خلاف ما يتصور في الاوهام؟ انما يتوهم شيء غير معقول و لا محدود (٢٦٦: ٣).
و كلا الحديثين معتبر ظاهراً. و المذكورة برقم ٣ و ٤ علي وجه و ٢٠ و ٣٢ من رواياته معتبرة سنداً. و كذا القدر المتفق عليه منها.