مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١١ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
أولها: ان الفضاء لا ينتهي بفضاء السموات بل يمتد إلي ما لا يصل إليه عقولنا. و في سورة (الحديد/ ٢١): (سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ) و في كون السماء و السموات، مطلقا او السبع التي تكررت في القرآن المجيد او اقل الجمع و هو ثلاث سموات احتمالات.
فكرة الجنة أو كراتها وسيعة جدا و يصعب علي عقولنا تصور سعتها، لا سيما إذا قلنا بان جميع الكواكب المرئية او مطلقها من السماء الاولي. و لعل التشبيه لمجرد بيان السعة فلاحظ.
ثانيها: الجنة موجود بالفعل، كما تدل عليه الآيتان (لمكان كلمة أُعدّت) دلالة غير قوية لاستعمال صيغة الماضي في القرآن في المستقبل بحد لا يستهان به فافهم. و تدل عليه ايضاً صحيحة الهروي المذكور برقم ٦ في هذا الباب.
ثالثها: الجنة ليست في الارض كما قد يتوهم و لا في السموات بل هي كرة أو كرات خارج السموات (لا تفتح لهم ابواب السماء و لا يدخلون الجنة)، والمحشر و النار أيضاً كرتان خارجها و توهم كون كرة النار تحت الارض يدفعه انه توهم عامي اذ ما نحسبه ما تحت الارض بالفعل يصير ما فوقها بعد اثنتي عشرة ساعة في كل يوم كما لا يخفي.
٢- لا منافاة بين عدم رؤية الشمس في الجنة (الدهر/ ١٣) و وجود الظل فيها (وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها). لانه لا يتوقف علي الشمس بل علي مطلق النور.