مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦١ - والعمدة في الدلالة آيتان
٤- و الارجح ان يقال تعريف النفيد للغلاة اصح من غيره ذكرناه سابقا و اما إكفار الغلاة فلم يثبت تعبدا من الروايات المذكورة في الباب لضعف اسانيدها، فالصحيح ما اختاره السيد الاستاذ الحكيم في مستمسكه، و ان الغلو ان رجع الى انكار واجب الوجود أو نبوة خاتم المرسلين صل الله عليه و آله و سلمأو انكار المعاد فهو موجب لكفر الغالي، و ان رجع الى انكار شيء من الضروريات الدنية كاحداث نبوة جديدة و اثبات الوحي بعد النبي الخاتم صل الله عليه و آله و سلمو تفويض امر الخلق و الرزق و نحو ذلك الى الائمة عليهم السلام فالحكم فالكفر و عدمه مبني على انكار الضروري هل هو بنفسه موجب للكفر أو من جهة تكذيب النبي صل الله عليه و آله و سلم و المسألة محررة في الفقه و الخلاف فيها معروف. و ان رجع الى غيرهما كالقول بان الائمة يعلمون كل شيء مثلا بالفعل بتعليم الله غير ذلك مما يتقول بها بعض عوام الناس أومن في حكمهم. فهذا امر باطل و لكنه لا يوجب فسق قائله المشتبه فضلا عن كفره و اسهاء النبي الذي اختلفت فيه من هذا الباب. ولا حرج على احد من الطرفين و الله الهادي العاصم.
و مما ذكرنا كله يظهر النظر في ما ذكره المؤلّف العّلامة و تفصيل الكلام معه يوحب تطويل التعليقة عن حدها. و لاحظ صراط الحق و سائر كتبنا في تفاصيل التفويض و غيره.
الباب ١١: نفى السهو عنهم عليهم السلام
فيه ثلاث روايتها معتبرة سندا و كن متنها لاجل ذيلها مجمل. و المؤلّف العلّامة نقل اجماع الامامية على عصمة الانبياء و الائمة عليهم السلام