مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٠ - ابواب احواله صلى الله عليه و آله و سلم من البعثة الى نزول المدينة
بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة/ ٣٣) هو الاظهار و الغلبة بالحجة دون الغلبة الخارجية سواء تحققت بعد ظهور المهدى (عجل الله تعالى فرجه) ام لم تتحقق لعدم دليل عليها.
و اما انتشار الاسلام فى البلاد الواسعة و تدين به بمليار واحد أو اكثر فى زماننا فهو ليس من غلبة الاسلام على جميع الأديان، فانها موجودة ولها اتباع كثيرون.
٣- فى صحيح عبيدالله الحلبى انه صلّى الله عليه و آله و سلّم مكث رسول الله بمكة بعدما جاءه الوحى .... ثلاثة عشرة سنة منها ثلاث سنين مختفياً خائفاً لا يظهر حتى امره الله ان يصدع بما امر به. و فى صحيح محمد الحلبى: اكتتم رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بمكة مختفياً خائفاً خمس سنوات (١٧٧: ١٨)، و فى صحيح محمد بن مسلم كصحيح عبيدالله الحلبى فى ثلاث سنين و هو أنسب بالاعتبار.
أقول: خوفه صلّى الله عليه و آله و سلّم لم يخص بزمان الاختفاء بل صار اشد منه فى زمان الاظهار.
٤- فى جملة من الروايات (١٨٩: ١٨) و (٣٥: ٩٤ و ما بعدها) ان مبعثه فى يوم ٢٧ رجب. و فى رواية انه فى شهر رمضان و تلك الروايات و ان لم يكن فيها خبر صحيح السند يشكل ردها بعد اعتضادها بالشهرة العملية بين الامامية و ادعاء اتفاق الامامية عليه من العلّامة المجلسى (١٩٠: ١٨).
ولكن من الظاهر أو المطمئن به ان بعثة النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم انما هى بآية من القرآن كقوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) أو قوله: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ) أو بكليمها مترتباً.