مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٧ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
الشر فهو شقي و يمكن التقسيم بلجاظ الايمان فالمؤمن سعيد و المسلم أو غيره شقي فلاحظ.
و يمكن ان يراد بالشقاوة و السعادة مراتب ظلمات الارواح و انوارها حسب استعدادها و ما يتركب منه النطفة من عليين و سجين. و لعله اقرب ممّا سبق. و الاولي رد الحديث إلي من صدر عنه. فان الشقاوة الشرعية و كذا السعادة الشرعية لا يعقل خلقهما قبل ايجاد المكلفين و صدور افعالهم الاختيارية. و اما إذا كان الخلق بمعني التقدير تابع للاعمال المبعّدة و المقربة لا انه علة لهما. فتأمّل.
علي ان منصور بن حازم الرواي الأول ليس من العلماء الذين يعتمد علي علمهم في فهم كلام الإمام عليه السّلام و تحفظهم ف ينقل الفاظه. فلعله نقلها بالمعني حسب فكره غير الثاقب.
٣ في صحيح هشام في قول الله عز وجلّ: واعملوا ان الله يحول بين المرء و قلبه، قال الصادق عليه السّلام: يحول بينه و بين ان يعلم ان الباطل حق. (ص ١٥٨).
أقول: هناك مؤمنون متقون يعتقدون الباطل حقا. و ليسوا مصيبين في اعتقاداتهم دائماً نعم هو لطف و هداية ثانوية من الرب بالنسبة إلي بعض العباد في بعض الموارد.
تتمة: في صحيح معاوية بن وهب المروي في الكافي (١٥٤: ١) قال سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول: ان مما أوحي الله إلي موسي عليه السّلام وانزل عليه في التوراة: أنّي أنا الله لا إله إلّا أنا، خلقت الخلق و خلقت الخير و اجريته علي