مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٩ - ابواب علومهم عليهم السلام
على ان العلم الحادث لا يصل الى الامام ابتداء بل بعد عرضه من قبل الروح على روح رسول الله صل الله عليه و آله و سلم ثم الائمة الاموات عليهم السلامثم على الامام الحي، كما تدل عليه روايات تقدمت و روايات كثيرة من بصائر الدجات في الباب الآتى.
يدل عليه قوله تعالى: (وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ ...) فالغيب الخاص بالله تعالى لا يعلّمه لله إلّا المجتبى و المرتضى من الرسول و الائمة ليسوا برسل قطعا فلا يصل علم الغيب اليهم من الله ابتداء، و انما الواصل اليهم من رسول الله صل الله عليه و آله و سلم.
فاذا سلمنا ن هذه الامور الثلاثة و تمت دليلت فقد ظهر الفرق بين الرسالة و الامام فان رسولالله صل الله عليه و آله و سلمأوحى الله بتوسط جبرئيل القرآن و الشريعة و الامام لا يوحى اليه بشئ من الله سبحانه و انما وظف الله روحا يسدده لا من جانب الله بل من جانبه لكن باذن الله فلا جامع بين الامامة و الرسالة .. به تنحل مشكلة الفرق بين الرسل و أوصيائهم اجمعين. و به تنحل مشكلة اخرى أيضا و هي الفرق بين الامام و النبي غير الرسل أيضا كما لا يخفى.
و تقدم في باب النبوة انا لا نعقل مفهوما صحيحا لوصاية الانبياء، فغير الرسل من الانبياء لا نعقل لهم أوصياء أو خلفاء اذ لا معنى لان أوحى الله الى احد نبابة عن نبي و ليس للنبوة غير الرسول وظيفة رسالة حتى يقوم وصية نيابة عنه بتبليغ الناس، فافهم جيدا.
الباب ٣: انهم عليهم السلام يزدادون و لوذلك لنقد ما عندهم و ان ارواحهم تعرج الى