مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٢ - ج ٢٣ جمل أحوال الائمة و الآيات النازلة فيهم
فشذ و بقى على الصراط من بقى، و من العجب ان مثل زرارة لم يكن يعرف وصى الامام الصادق عليه السلام بعد فوته و بقي متحيرا فما ظن بهشام بن سالم و اضرابه. بل ربما يتقون من بنى هاشم كما يظهر من قضة عيسى بن زيد.
٣- اختلاف بني هاشم بينهم هو المانع الآخر في الامر التنصيص و اتمام الحجة، فان اتفاقهم على فرد بعينه من ذرية رسول الله و اتخاذه أماما و سيدا مطاعا كان له اثر بليغ بين عوام الناس، لكن اختلافهم فكرا و عملا أوهن امر الامامة، و موضع الزيدية لم يكن باخف من موضع بني عباس أو بني امية من الائمة الاثنى عشر و لو استولوا على السلطة و الحكومة لقتلوا الامام الصادق عليه السلاماذا اقتضاء الحال، و من قرأ مقاتل الطابيين و بعض روايات الكافي، هان عليه تصديق ما قلنا.
٤- تحقيق المقام و بيان على نصب الامام على الله تعالى لا على الناس مذكور في كتابنا (صراط الحق ٣: ١٩٠، الطبعة الثانية).
أورد فيه الموّلف المتتبع اربعين رواية لا يعذر الناس بترك الولاية ... (٢٣: ٧٦) و غيبة النعماني و الكشي و التفسير المنسوب الى القمي و قرب الاسناد و أمالي الشيخ و عللل الشرايع و العيون و ثواب الاعمال و بصائر الدرجات و كمال الدين و الاختصاص و كنز الكراكجي باسانيد غير معتبرة و بعضها معتبر، و لاشك في حصول العلم يصدر بعضها من الامام عليه السلام.
و و جوب بمعرفة الامام يكشف عن كون الامامةمن اصول الدين و العمدة في اثباته هو ما نقل عن رسول الله صل الله عليه و آله و سلّم بالافاظ مختلفة: من مات