مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠ - الجزء الاول من البحار
فالظاهر[١] أنه من مؤلفات المفيد رحمة الله ص ٢٧.
أقول: مع الاجمال في كلمة (مستخرج) ان أحمد بن الحسين لم افز علي حاله عاجلًا واستظهار المجلسي ان مؤلف الكتاب هو الشيخ المفيد مجرد ظن غير حجة، وكان سيدنا الاستاد الخوئي علي ماببالي يقول شفاها ان في الكتاب قرائن تدل علي انه لغير المفيد رحمة الله و الفقير لم يعتمد علي رواياته في غير صراط الحق الذي ألفته في ايام شبابي و ليس الكلام هنا في صحة النسخة و عدمها، بل الكلام في نسبة اصل كتاب الاختصاص إلي الشيخ المفيد رحمة الله فان النجاشي لم يذكره في جملة مؤلفاته و لا الشيخ الطوسي رحمهما الله في فهرستيهما، و الاظهر عدم ثبوت انتسابه إلي المفيد رحمة الله حتي ان المحدث النوري بما له من الشوق المفرط إلي التوثيق و التصحيح، أيضاً ضعّف نسبته إليه[٢].
[١] - الاستظهار غير قوى لاحتمال ان المؤلف ينقل عن المفيد، فهو من تلامذة المفيد لا نفسه و ربما يؤيده كلام المؤلف بعد الخطبة: هذا الكتاب ألّفته و ألعجت فى جمعه و اسباغه و اقتحمته فنوناً من الاحاديث. قال محمد بن النعمان: حدثنى ..
فان المناسب على تقدير كونه تأليف المفيد ان يقال قال محمد بن محمد بن النعمان هذا كتاب ألّفه ... و حدثنى .. ثم انّه لم يذكر فى الكتاب اسم الشيخ المفيد الا فى هذا الموضع فقط.
ثم قوله ألعجت على بناء المفعول من لعجه أى وقعت فى جمعه فى الألم والمشقة.
[٢] - لاحظ خاتمة المستدرك ٢٩٤: ٣ أو كتابنا بحوث فى علم الرجال ص ٤٩٨ الطبعة الرابعة ولاحظ حاشية ٣٥٤: ٦٨ من البحار الباب ٨٧ من البواب كتاب الايمان و الكفر و مكارم الاخلاق فان لمحشيها كلاماً حول تضعيف نسبة الاختصاص إلى المفيد رحمة الله.