مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٦ - ج ٧ ما يتعلق بالحشر و القيامة
تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) كالصريح في ذلك و مثله في القرآن كثير. و ورد في الاحاديث النبوية منه ما لا يحصي ..
لكن المؤلف العلامة انكر ذلك و قال: القول باستحالة انقلاب الجوهر عرضا في تلك النشأة مع القول بامكانها في النشأة الآخرة قريب من السفسطة ... و القياس علي حال النوم و اليقظة أشد سفسفطة، اذ ما يظهر في النوم انما يظهر في الوجود العلمي .. و اما الآيات و الاخبار فهي غير صريحة في ذلك .. (٢٨٨ إلي ٢٣٠).
أقول: دلالة الآيات و الاخبار علي تجسم الاعمال في الجملة غير قابلة للانكار و لا نحتاج إلي صراحة الدلالة بل تكفينا الظهورات.
و في معني تجسم الاعمال علي ما وجدته في أيام الشباب قولان: الاول ما ذكره الحكيم الشيرازي رحمة الله في اسفاره، و الثاني صيرورة الاعمال اجساماً في البرزخ و القيامة و رأيت كتابا ألفه بعض المحصلين حول تجسم الاعمال ذكر فيه الآيات والروايات و ببالي انه كتاب مفيد و المسألة علي ضوء الآيات و ما وصل إليه العلم التجربي محتاج تأليف رسالة.
و اما استحالة انقلاب الجوهر عرضا، فيمكن ان نمنعما بناء علي القول بصحة تبدل الطاقة (انرژي) بالمادة و عكسه كما يقوله العلم الحديث (الكيمياء).
و قد قلت للسيد الطباطبائي مؤلف تفسير الميزان رحمة الله في المشهد الرضوي في سفر جئت من افغانستان إلي المشهد لاجل طبع كتبي و سافر هو ايضاً من بلدة قم إلي المشهد: ان العلوم الحسية تمنع من تقسيم الموجود