مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤١ - ابواب احواله صلى الله عليه و آله و سلم من البعثة الى نزول المدينة
كان قبل بعثته متبعداً بشريعة ام لا؟
نقل المؤلّف العلّامة الاقوال و دلائلها (١٨: من ص ٢٧١ الى ص ٢٨١).
والمعلق الفقير يذكر خلاصة ما يترحج بنظره فى ضمن امور:
١- هل النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم بعد بلوغه كان مهملًا أو مكلفاً بتكليف شرعى؟
يبعد الاول من مثله مع استعداده و كونه يصبح هادياً مرشداً للناس الى يوم القيامة و بتدبر حول الموضوع ربما يحصل الاطمئنان بالوجه الثانى.
٢- و عليه فهل هو متعبد بشريعة خاصة به انزلها الله عليه أو متعبد بشريعة من مضى و من هو صاحب تلك الشريعة؟
الظاهر انه ابراهيم الخليل عليه السّلام دون عيسى فان عيسى بعث الى بنى اسرائيل دون بنى اسماعيل كما اشرنا اليه فيما مضى[١] فشريعة ابراهيم بقيت فى بنى اسماعيل الى بعثة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم ولم تنسخ بشريعة عيسى و انما نسختها فى بنى اسرائيل شريعة موسى، فشريعة عيسى لم تكن ناسخة لشريعة ابراهيم مطلقاً فلاحظ و تأمّل.
٣- وعلى كل السؤال المطروح على طاولة البحث: هل النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم كان متعبداً بشريعة ابراهيم عليه السّلام أو بشريعة خاصة بنفسه؟ و أورد عليه بلزوم افضلية ابراهيم من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لفضل المتبوع على التابع و لا عكس.
و فيه انه لا دليل عليه و انما الممنوع ترجيح المرجوح على الراجح، و هذا انما يتحقق فى فرض حياة الفردين فيجعل الله مرجوحها متبوعاً و
[١] - فى الصفحة( ٣٠٤) من هذه الكتاب