مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢١ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
النار بقوله: ان ربك فعال لما يريد. و في جملة من روايات الباب غير المعتبرة تخصيص الآية بالذين يخروجون من النار و يريده ان الموضوع في الآية هم الاشقياء كما أن الموضوع في آية الطاغون و هما اعم من الكفار فيشمل فساق الموحدين كالحجاج و الصدام و جمع كثير من الملوك و الرؤساء الظالمين و سائر الطغاة و الاشقاء الذين يدعون الاسلام.
لكن الاستثناء المذكور ورد في حق اهل الجنة ايضاً فلعل الاحسن حمله في الموردين علي بيان القدرة و عدم خروج خلودهما عن مشيئته النافذظ القاهرة. والله العالم.
و اعلم أن خلود الكافر في جهنم الذي اجمع المسلمون عليه (ص ٣٥٠) من أهم المعضلات عند العقل العملي وان عقاب من عصي سبعين سنة ولو بكفر- دائماً ظلم، تعالي الله العادل الحكيم عنذلك وقداجيب عنه بوجوه:
منها ان العقاب علي نيات الكافرين علي دوام العصيان علي فرض خلودهم في الحياة الدنيا.
كما في رواية أبي هاشم (ص ٣٤٧) لكنها ضعيفة سندا علي ان في حرمة نبة السوء يحثاً طويلًا.
و منها ان الله لا تتناهي عظمته فعصيانه يستلزم عقاباً غير محدود، الا تري أن عصيان رئيس الدولة قد يوجب الاعدام.
و منها ان الحسن و القبح العقلين باطلان. و هذا مذهب الاشاعرة و هو مقطوع البطلان. و منها الحسن و القبح مسلّمان لكنهما مما بين عليه العقلاء