مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٤ - ج ١٧ ما يتعلق بالنبى الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم أيضا
الباب منعقد لدفع ما يوهم خلاف عصمته من الآيات الكريمة و ليس فى الآيات ما يثبت عصمته صلّى الله عليه و آله و سلّم سوى قوله تعالى: (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) فانه يعصمه من ترك بيان الوحى زيادة و نقصية و انه لا يتكلم عن هو نفسه بل يتكلم فى الدين استناداً الى وحى ربه. و نحن بحثنا عن العصمة فى كتابنا صراط الحق (الجزء الثالث) و ليست فى الباب رواية معتبرة سنداً.
الباب ١٦: سهوه و نومه صلّى الله عليه و آله و سلّم عن الصلاة (٩٧: ١٧)
أورد فيه المؤلّف ثلاث آيات و سبع عشرة رواية. و فيه امور:
١- الآية الاولى تدل على صحة انساء الشيطان و ايقاعه على النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم: (وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الانعام/ ٦٨) و متعلق الانساء فى الآية ظاهراً وجوب الاعراض المصرح فى الآية، فلاحظ. كما ان الآية الثانية: (وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ...) ايضاً تدل على صحة صدور النسيان منه، نعم الآية الثالثة تخبر عن نف نسيانه القرآن المجيد إلّا ما شاء الله.
٢- يظهر من صاحب مجمع البيان (٩٨: ١٧) انه لا فرق فى جواز التقية بين النبى و الامام بعد بيان التكليف و عدمه قبل بيانه، و هذا قول وجيه. و قال: و اما النسيان و السهو فلم يجوزهما عليهم فى ما يؤدونه عن الله تعالى، فأما ما سواه فقد جوزوا- اى جوزت الامامية- عليهم ان ينسوه أو يسهو عنه ما لم يؤدّ ذلك الى اخلال بالعقل. واستغفربه المؤلّف و انه لم يرَ من الاصحاب من جوز عليهم السهو مطلقاً فى غير التبليغ وانما جوّز الصدوق و شيخه الاسهاء