مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٩ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
هي مختصة بدفع المضار و اسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين.
و قالت المعتزلة: هي في زيادة المنافع للمطيعين و التائبين دو العاصيين.
و هي ثابتة عندنا للنبي صلّي الله عليه و آله وسلّم و لا صحابه المنتجبين و للائمة من اهل بيته الطاهرين و لصالحي المؤمنين ...
أقول: الروايات الكثيرة التي أوردها المؤلف العلامة في الباب تبلغ إلي ست و ثمانين و هي تدل عل شفاعة النبي الخاتم و الائمة بل و المؤمنين في المحشر، و العجيب اني لم أجد فيها رواية معتبرة سنداً و مصدراً، فأكثرها غير معتبرة سنداً و جملة منها غير معتبرة مصدراً كما أشرت في أول هذه التعليقة إلي هذا الموضوع، لكن لايصح طرح هذه الاخبار باجمعها و انكار شفاعة النبي الخاتم صاحب المقام المحمود صلّي الله عليه و آله و سلّم مع دلالة بعض الآيات (مريم ٨٧) علي وقوع شفاعة الناس في القيامة و كذا انكار شفاعة أئمة العترة للشيعة غير ممكن. للاطمئنان بصدور جملة من تلك الروايات بل يدل بعضها غير المعتبر سنداً علي شفاعة الشيعة لغيرهم إذا احسنوا إليهم في الدنيا. و الله العالم.
و علي الشفاعة اعتراضات دفع بعضها العلامة رحمة الله ف شرح التجريد (ص ٦٢) و دفعها السيدالطباطبائي في الميزان. ثم انه قسم الشفاعة بعض أهل السنة علي خمسة اقسام جعل بعضها مختصاً بالنبي الاكرم صلّي الله عليه و آله و سلّم (٦٣: ٨).
الباب ٢٢: الطراط (٦٤: ٨)
قال الصدوق رحمة الله: اعتقادنا في الصراط انه حق و انه جسر جهنم و ان عليه ممر جميع الخلق.