مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٧ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
القسم الرابع ما دل علي نفي ملكية الشفاعة كقوله: (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) (مريم/ ٨٧).
و قوله: (وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ) (الزخرف/ ٨٦).
يقول الطبرسي قدّس سرُّه في مجمع البيان في تفسير آية سورة مريم: أن ملك الشفاعة علي وجهين: أحدهما ان يشفع للغير، و الآخر ان يستدعي الشفاعة من غيره لنفسه فبين سبحانه أنّ هؤلاء لكفار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم و لا شفاعة لهم لغيرهم و فسر العهد بالايمان.
أقول: المتقين من الآية هو الاحتمال الاول و لا ظهور لها في الثاني و تفسير العهد بالايمان غير مدلّل لي و لاحظ تفسير الميزان حول تفسير العهد.
ينبغي التنبيه علي امور:
١- اعترض علي تشريع الشفاعة أو علي القول بها بوجوه اجيب عنها في المطولات منها تفسير الميزان في تفسير سورة (البقرة/ ٤٨) و كلامه قابل للاستفادة.
٢- بعض الآيات واردة في الشفاعة التكوينية و الشافع فيها الملائكة و الاسباب الطبيعية تشفع للمسببات عند الله لرجوع لسلسلة الطولية إليه تعالي.
٣- المشفوع له هو من اذن له الرحمن و رضي له قولا (طه ١٠٩) ومن ارتضي الله دينه أو الشفاعة له (الانبياء ٢٨) فابهمه الله تعالي.