مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٨ - ولوط و ذي القرنين و يعقوب و يونس و يوسف و ايوب و شعيب عليه السلام أبواب قصص إبراهيم عليه السلام
شخصية لنجاة إبراهيم عليه السّلام فقط كشق القمر حيث انتجت لافحام المشركين المعاندين فقط. و الله العالم بطبائع مخلوقه و احوالهم و من كل ذلك يفهم امران:
الف: المعجزات الكونية لاتؤثر فى تدين الناس، تأثيراً مهماً بشكل عام كما يحسبها الافكار الناقصة الضعيفة السائلة عن العلماء لِمَ لا يرجع بعض الاموات من قبورهم إلى الاحياء حتى يخبرهم بما وقع لهم فى البرزخ؟ و قد شاهد الناس معجزات عيسى و موسى و إبراهيم و نوح و غيرهم ومعجزات نبينا الخاتم صلّى الله عليه و آله و سلّم و أكدر عليهم و لم يؤمنوا إلا قليل؟
ب: ان اثبات النبوات و تحكيم الشرائع فى اوساط الناس انما تحققا حسب الموازين العادية و طاقة الانبياء البشرية و ان قارنت احيانا بمعجزات إليهة، حتى ان مثل دين الاسلام لم يصل خبره إلى جميع من فى الكرة فى ايام حياة النبى الخاتم صلّى الله عليه و آله و سلّم و لعله فى حياة اوصيائه و خلفائه، فضلا عن اثباته و اتمام الحجة عليهم، و انا احسب ان معاوية بن ابى سفيان الجبار الاموى اكثر تأثيرا من النبى الاكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم أو مثله أو أدون منه بقليل، و هذا الحسبان حاصل لكل من تعميق فى الصحاح الستة و رواية الرواة للاحاديث المنسوبة إلى النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم و ان شئت تقريب هذا الحسبان، فقل: ان الرواة الكاذبين فى الاحاديث المروية الفقدوا و اخفوا كثيراً من الحقائق الدينية و عوّضوها باباطيلهم و ساعدتهم سذاجة المحدثين المخلصين و لم يشأ الله بمشيئة تكوينية قاهرة- ردعهم و سدهم عن إضلال الناس و تحريف الدين من فوق الاسباب الطبيعية و فى اعصارنا الحكام الطغاة كاستالين و خلفائه و مثل اتاترك