مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٦ - ولوط و ذي القرنين و يعقوب و يونس و يوسف و ايوب و شعيب عليه السلام أبواب قصص إبراهيم عليه السلام
آباء النبي صلّي الله عليه و آله و سم من طرق الشيعة[١] وزاد: فالاخبار الدالة علي انه كان اباه حقيقة محمولة علي التقية.
و استدلوا عليه ببعض الآيات و الوجوه الاخري فلاحظ حواشي إحقاق الحق الطبعة الجديدة.
٢- الظاهر من قوله تعالي: (وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) (التوبة/ ١١٤).
انه تبرء عن ابيه في حياته. و لعل المراد بالموعدةهو قوله ابيه له: و اهجرني مليا (مريم/ ٤٦) أي اتركني قليلًا حتي اتفكر في الدين و لذا قال إبراهيم له: قال سلام عليك سأستغفر لك ربي انه كان بي حفيا.
و عليكل قول إبراهيم و اغفر لابي انه كان من الضالين. ربما يدل او يشعر باستغفار إبراهيم لابيه بعد موته، فيتعارض مع الآية السابقة. لكنه يدفع بان سياق الآيات فى سورة الشعراء (٦٩- ٨٦) يدل على ان دعاء إبراهيم فى حياة أبيه فلا تعارض بين الآيات فدقق النظر.
٣- قوله تعالى: فنظر نظرة فى النجوم فقال: انى سقيم: لا يدل على كذب إبراهيم لا سيما إذا اراد بعض مراتبه الخفيفة. لكن فى صحيح حجر عن الصادق عليه السّلام: قال ابو جعفر و الله ما كان سقيما و ما كذب (٤٤: ١٢) فلابد من حمل السقم على معنى مجازى كفقدان الكمالات الّتى تكتسبها إبراهيم
[١] - لاحظ هذه الاخبار فى الجزء ١٥ من البحار فى تاريخ النبى الاكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم.