مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - ج ٢ في العلم و العلماء و ما يلحق بهما و فيه بعض مطالب علمية
و الوعد فلوجوبه دلائل اخري غير هذه الآية فلعله لا ثمرة لشمول الآية له و لعدمه فافهم. نعم المنقول عن مشهور الفقهاء أو جمع كثير منهم عدم وجوب الوفاء بالوعد في غير فرض الكذب و إلّا حرم الوعد من جهته. و يمكن ان نفصّل بين الشرعيات و العاديات في القسم الثاني و الثالث، فنقول بالحرمة في الشرعيات دون العاديات منهما، بدعوي انصراف اطلاق الآية عن الاخيرة[١].
لا يقال مقتضي الآية سقوط وجوب الارشاد و وجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر عن التارك، بل حرمتها، للانكار و لكونه مقتاً كبيراً و غضباً عظيماً؟
فانه يقال ليس العمل بما يقول للناس من الوظائف الشرعية شرطاً لوجوبه بل شرط لجوازه كالوضوء للصلاة فيجب تحصيل الشرط بوجوب مشروط و يستحب تحصيله في مورد المستحباب، كما في الطهارات الثلاث.
و في الأخير إليكم بعض احاديث الباب: (و ليس فيه خبر معتبر)
١ حديث الأزدي عن الصادق عليه السّلام ابلغ موالينا عنا السلام و اخبرهم انا لانغني عنهم من الله شيئاً الا بعمل، و إنهم لن ينالوا و لا يتنا الا بعمل أو ورع و ان أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلًا ثم خالفه إلي غيره. ٢٨: ٢.
أقول: مضمون الروايات مطابق للاعتبار، و سندها صحيح لكن مصدرها
[١] - نعم الآية الثالثة الواردة فى حق الشعراء يشمل اطلاقها العاديات لكنها لا تدل على الحرمّة. ولاحظ كتابنا حدود الشريعة فى محرماتها ١٦١: ٢.