مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٢ - نقل و نقد
عدم صدروه أيضاً، لكنا لا نعمل به و نرد علمه إلي من صدر عنه. و هل هذا واجب او هو محمول علي نوع من التأدب لضعف تلك الروايات سنداً و ان تأباه متونها الدالة علي الاول، فيه بحث. و علي كل هذه الروايات تشمل الاخبار المروية عن النبي الاكرم صلّي الله عليه و آله و سلّم بتوسط غير الشيعة، بل مقتضيما فيها من احتمال تكذيب الله فوق عرشه شمول حكمها للروايات المنقولة عن الانبياء عليهم السّلام بتوسطاتباعها الضالين الكافرين.
نعم لابد من تخصيص الروايات بما دل علي أن ما خالف قول ربنا لم نقله، زخرف و اضربه علي الجدار و امثالها، فالمخالف للقرآن جاز او وجب الرد عليه، جمعاً بين لطائفتين منها ان تمّتا سندا. فافهم جيداً.
الباب ٢٧: العلة التي من اجلها كتم الائمّة عليهم السّلام بعض العلوم و الاحكام (٢١٢: ٢).
أورد فيه سبعة أخبار ضعيفة سنداً او مدركاً. نذكر اثنين منها:
١ عن الصادق عليه السّلام إن أبي نعم الاب، رحمة الله عليه، كان يقول: لو أجد ثلاثة رهط، استودعهم العلم و هم اهل لذلك لحدثت بما لا يحتاج فيه إلي نظر في حلال أو حرام و ما يكون إلييوم القيامة .. (٢١٢: ٢ و ٢١٣ من البحار).
بيان: فيه أي معه. إلي نظر أي ألي فكر و تأمل و في المنجد في تفسير الرهط: عدد يجمع من الثلاثة إلي العشرة و ليس فيه امرأة و لا واحد له من لفظه، و إذا اضيف إلي الرهط عدد كان المراد به الشخص و النفس نحو «عشرون رهطاً» اي شخصا.