مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٠ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
ثم كفروا فطبع علي قلوبهم.
و قال تعالي: (يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ). ويقول في حق الذين امنوا: يخرجهم من الظلمات إلي النور. و الشواهد القرآنية في ذلك كثيرة.
إذا عرفت هذا المختصر يسهل عليك فهم جميع الآيات الواردة في الهداية و الاضلال و في التوفيق و الخذلان في كل القرآن كقوله: (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) و: من يشأ الله يضلله و من يشأ يجعله عليصراط مستقيم. و نقلب افئدتهم و أبصارهم كما لم يؤمنوا به أوّل مرة و نذرهم في طغيانهم يعمهون. كذلك يجعل الله الرجس علي الذين الا يؤمنون.
و اما توضيح البحث و تفاصيل المشاجرات الاشعرية و الاعتزالية و ما ذكره اصحابنا فهو مذكور في ما نقله المؤلّف العلامة من تفسير آيات الباب فلاحظ.
الباب ٨: التمحيص و الاستدراج و الابتلاء و الاختبار (ص ٢١٠)
اورد فيه آيات و روايات و ما ذكر بارقام ٤، ٥، ٦، ٧، ١٢، و ١٤ معتبر سنداً و من اخوف الكلام ما عن نهج البلاغة: من وسّع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجاً فقد آمن مخوفاً، و من ضيق في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا، فقد آمن مخوفاً، و من ضيق في ذات يده فلم ير ذلك اختيارا (اختبارا؟) فقد ضيع مأمولًا (٢٢٠).
و يقول المعلق الفقير: اللهم انا نعوذ بك من الاستدارج و نستعينك عند التمحيص و الابتلاء و الاختبار. انت خالقنا و مدبرنا و ارحم الراحمين و ما كنا لنهتدي لو لا ان هدانا الله. اللهم لا تستدرجنا من حيث لا نعلم.