مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨١ - من اخلاق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
المتلزمين بعهدهم كل الالتزام فقوبلوا بنبذ عهدهم.
و رابعا: امهال المشركين اربعة اشهر و لعله من يوم اعلان البراءة، بقوله تعالى: (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ)، فان لم يتوبوا فيها فهم مهدودون
بالعذاب الاليم، (وَ بَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ).
و خامسا: الامر بقتل المشركين بعد انقضاء الاشهر الحرم بقوله: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)، قيل: و هذه الآية ناسخة لكل آية وردت فى الصلح و الاعرض.
سادسا: وجوب إجارة المشرك و حفظه اذا استجار النبى لاستماع القرآن و دلائل الاسلام ثم ابلاغه مأمنه سواء اقتنع و اسلم ام بقى على كفره، بقوله: (وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ).
سابعاً و ثامنا: اعلان على عليه السّلام: لا تدخل الكعبة إلّا نفس مؤمنة و لا يطوف بالبيت عريان. ولا يجتمع مومن و كافر فى المسجد الحرام بعد عامه هذا، و من كان بينه و بين رسول الله عهد فعهده الى مدته، و من لم يكن له عهد فأجله اربعة اشهر (٢٦٧: ٢١).
رواه بعض العامة عن على عليه السّلام لكن الخير تقدم فى ضمن بيان الآيات و الثالث داخل فى الاول الذى يدل عليه قوله تعالى: (فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا) و اما الثانى فهو مشهور و مذكور فى بعض روايات آخر بل لا يبعد كونه مسلما.