مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٢ - ابواب معجزاته صلى الله عليه و آله وسلم
قال الله تعالى: (قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَ لا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ) (يونس/ ١٦)، و قال: (وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) (العنكبوت/ ٤٨).
و منها ما دلّ على التحدى بالقرآن و هذا التحدى بقى الى اليوم و هو من القرن الواحد و العشرين قال: (وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ[١] وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا) (البقرة/ ٢٣- ٢٤).
و قال: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (يونس/ ٣٨).
و قال تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (هود/ ١٣).
و قال تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الاسراء/ ٨٨).
و قال تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ* فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ) (الطور/ ٣٣- ٣٤).
و يشكل اثبات الترتب بين هذه الآيات بان يقال ان القرآن تحدى باتيان مثله ثم باتيان عشر سور ثم سورة، بل لعله غرض القرآن بالمجموع انه لا يمكن التحدى للانسان و ان استعان من الجن أيضاً ان يأتى بمثل القرآن أو
[١] - اى مثل ما نزلنا أو من مثل محمد لم يتعلم بل كان اميّاً.