مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٣ - والعمدة في الدلالة آيتان
ألا ترى قول التقاة حجة و لا يقبل قولهم في اثبات عدالتهم فضلا عن عصمتهم.
اما القرآن فاستدل ببعض آياته و قد ذكرناها في كتابنا صراط الحق الجزء الثالث و قد الفناه في دورة شبابنا.
والعمدة في الدلالة آيتان:
احدهما: قوله تعالى: (قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) و تقريب الاستدلال طول مذكور في (صراط الحق ٣: ٤٣- ٩٦). لكن القدر المتقين منها ثبوت العدالة للامام دون العصمة فراجعه.
ثانيتهما: آية التطهير مذكور في صراط الحق و سنخ لى أخيرا اشكال في الاستدلال بها، و هو أنّ الحكم بكون الارادة في قوله تعالى: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ...) ارادة تكوينية لا تشريعية، موقوف على تعلقها بفعل الله، و الحال انه غير معلوم فان الفعول به لقوله (يريد) غيرمذكور، و قوله ليذهب لا يدل على ان المفعول المراد هو اذهاب الرجس كما كنا نتوهمه في الزمن السابق، و لعله العرف المشهور بيننا، بل المفعول محذوف مقدر، و هذا المفعول ان كان فعلا اختياريا من افعال اهل بيت لصبحت الارادة تشريعية. وزان قوله تعالى: (لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ) (المائدة/ ٦) اي ليطهركم بالتيمم و قوله: (وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) (الانفال/ ١١) اي ليطهركم بالماء بغسلكم مثلا لا بغير فعلكم لا