مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٢ - ابواب علامات الامام و صفاته و شرائطه و
الى تقية و لو في المستقبل.
و في الحقيقة هذا يراد على علمهم عليهم السلام و لبحثه مكان آخر.
و اعلم ان ما وصل الينا في الموضوع من الروايات لا تنحصر بروايات الباب لما سبق في الاجزاء أو الابواب السابقة من بعض الروايات، و الظاهر استفادة ذلك مما ياتي من الاجزاء و الابواب اللاحقة أيضا.
و اما روايات الباب فهي بين ما لا يدل على العصمة و بين ما يدل عليهما و كلها غير معتبرة سندا، هذا أولا.
و ثانيا: كل ما يدل عليها حتى اذا جمعت من سائر الابواب ففي قاصرة عن اثبات المراد و اثبات اليقين به لقتلها عددا.
و ثالثا: ان اثبات فرد أو جماعة باقوال هؤلاء و ان كانوا عدولا اتقياء امر مخالف لسيرة العقلاء. و كان بامكان كل ارباب الذاهب الباطلة ادعاؤها لمتبعهم. فلابد لاثبات عصمة الائمة من استدلال بالقرآن و بالبراهين العلقية القطعية و بالروايات الثبوته الواردة من طرق اهل السنة أو الشيعة اذا عرفت صدقها اي صدق الروايات المذكورة. و لا يمكن اثباتها باجماع علماء الامامية أو الشهرة و الارتكاز و نحو ذلك لما سبق.
لا يقال العترة حجة للحاديث الواردة من رسولالله صل الله عليه و آله و سلمكما جمعها السيد البروجردي رحمة الله في أوائل جامع الاحاديث، سواء ثبت امامتهم ام لا، فالاخبارهم بعصمتهم حجة.
فانه يقال: المسلم تلك الاحاديث حجة اقوالهم في الاحكام الشرعية دون عصمتهم فان بناء العقلاء لا يساعد على استفادة الاخير منها.