مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٢ - أبواب تاريخ نبينا صلى الله عليه و آله و سلم
لا يعلم معنى افتراق النور فى صلب عبدالله و ابى طالب.
و فى بعضها: ان الله خلق ماء تحت العرش ... فلما خلق آدم نقل ذلك الماء فى صلبه حتى صار فى صلب عبدالمطلب ثم شقه الله نصفين (١٣: ١٥)
و هذا و ان كان متصوراً لكن لا تصدق عليه هوية النبى و وصية صلى الله عليهما و آلهما.
و بالجملة متون هذه الروايات الضعيفة المتدافعة مشتملة على بعض امور غير مفهمومة، إمّا لعلوها عن فهمنا و إمّا لكونها من تصرف الجاهلين.
٢- فى رواية ضعيفة سنداً عن الصادق عليه السّلام: اما عملت ان الله تبارك و تعالى بعث رسول الله صلّى الله عليه و آله وسلّم و هو روح الى النبياء و هم ارواح قبل الخلق بالفى عام ... انه دعاهم الى توحيد الله وطاعته واتباع امره ... (١٤: ١٥).
أقول: ربما يساعد الاعتبار العقلى متنه لكن ينافيه قوله تعالى: (وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ..) (الشورى/ ٥٢)، و قوله تعالى: (وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى) على وجه. بل الآيتان تنافيان ما دل على تسبيح روحه صلّى الله عليه و آله و سلّم قبل خلقه فى هذا العالم فتأمل.
٣- نقل المؤلّف العلّامة رحمة الله قصة طويلة (٢٦: ١٥- ١٠٤) من كتاب الانوار للشيخ ابى الحسن البكرى استاذ الشهيد الثانى رحمه الله- حول بدء خلقه صلّى الله عليه و آله و سلّم الى انتقال نوره فى صلب ابيه عبدالله الى امه آمنة بنت وهب سلام الله عليهم اجمعين- و قال بعد نقلها: انما أوردت هذا الخبر مع غرابته و ارساله للاعتماد على مؤلفه و اشتمال على كثير من الآيات و المعجزات التى