مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٠ - ابواب قصص آدم و حواء و اولادهما صلوات الله عليهما
السجود بهم. و يحتمل ان قوله (أم كنت من العالين) مجرد فرض ذكره الله لتكميل التوبيخ و التقريع.
٤- ابليس كان كافرا قبل عصيان و ليس من جنس الملائكة، بال من الجن ففسق عن أمر ربه (الكهف ٥) و قد ادعي عليه تواتر الاخبار (ص ١٤٤) نعم هو كان مأمور به مع الملائكة لتصريح الله به (إذ امرتك).
نعم في صحيح زرارة عن الصادق عليه السّلام ان ما اعطاه الله ابليس من تسلطه علي آدم انما اعطاه لركعتين ركعهما في السماء في اربعة آلاف سنة (١٤٢: ١١) و هو ينافيي كفره السابق اذ لو كان كافرا كيف صلي لربه مثل هذه الصلاة، علي أن عبادة الكافر باطلة لا ثواب له لكن الرواية لا يعتمد عليها لضعف مصدرها و هو التفسير المنسوب إلي القمي كما تكررت الاشارة إليه علي ان كفر احد قد لا يمنع عن عبادته، و جملة من المرتدين يعبدون الله. و بطلان عبادة الكافر انما هو في شرعنا و لم يثبت في شريعة الجن، علي انه يمكن حمل العطاء المذكور علي غير الثواب و ان المسلم عدم ترتب الثواب علي عبادة الكافر لا مطلق الاثر و الأجر حتي في شريعة الجن.
٥- لا دليل علي افضلية النار علي التراب كما زعمه ابليس اولا و ثانيا انهجهل بشخصية ادم و انها بروحه الطاهرة التي امتدح الله به نفسه: (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ). و هذا الروح إذا آمن و عمل عملا صالحا يصير خير البرية. ومنه يظهر النقص في علم ابليس لعنه الله وجهله بالروح، و قصر نظره إلي الجسم المحسوس فقط.
٦- روي الصدوق في خصاله بسند صحيح إلي ابن محبوب عن محمد