مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٩ - ابواب قصص آدم و حواء و اولادهما صلوات الله عليهما
الانكار في شرعية الملائكة و اولاد الجان بخلاف شريعتنا حيث لا ملازمة بين الفسق و الكفر، نعم كل كفر فسق و ليس كل فسق بكفر. و يحتمل اتحاد الشريعتين و عدم صيرورة ابليس بترك السجدظ كافرا، و انما كان ابليس قبل ذلك كافرا لقوله تعالي: (وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ) (البقرة/ ٣٤، ٧٣) و دعوي ان كلمة (كان) بمعني (صار) خلاف الظاهر ولا يصار إليه الا بدليل مفقود. وهنا احتمال آخر و هو ان رد حكمه تعالي (امرا كان او نهيا) إذا توجه من قبله تعالي مباشرة إلي احد، يوجب الكفر وان كان عملا، لا اعتقادا و قبولا. و الاظهر ان ابليس لم يقبل امره تعالي لاجل انه مخلوق من النار و هو خير من آدم لكونه مخلوقا من الطين. وهذا الرد البنائي القلبييوجب كفره و ان لم يكن كافرا من قبل و ان اقترن باعتقاد حكومة الله و كونه خالقا رازقاً. فلاحظ.
٢- قوله تعالي: (وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) (الاعراف/ ١١) فيه سؤالان أولهم التصوير مقدم علي الخلق فما هو وجه عكسه في الآية؟ ثانيهما أنّ ذيل الآية (ثُمَّ قُلْنا) ان التصوير و الخلق يتعلقان بآدم عليه السّلام فما النكتة في خطاب ذريته وضمير الجمع المخاطب؟ و ما اجيب عنه غير مقنع و لابد من ارائة جواب تام. نعم لو فسر الخلق بالتقدير يزول السؤال الاول.
٣- قوله تعالي: (ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ) (ص/ ٧٤) قرينة علي زيادة كلمة (لا) في آية الاعراف (١٢): (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ). و ذيلة يدل علي أن هناك طائفة كانوا اعلي قدرا من الملائكة المأمورين بالسجود و انه لا يليق السجود يهم لآدم و لذا لم يتعلق امر