مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١ - ابواب العلم و آدابه و انواعه
الدين و البصر علي المصائب و حسن التقدير في المعاش. ٢١٠: ١ و ٢١٣ و ٢٢١.
ثم إن المجلسي رحمة الله أورد في الباب اثنين و ستين خبراً، لم يصح أحد منها سوي واحد و هو صحيح زرارة و محمد بن مسلم و بريد حيث قال الصادق عليه السّلام فيه: و هل يسأل الناس عن شيء أفضل من الحلال و الحرام؟ ص ٢١٣. و اما خبر الثمالي عن السجاد و الباقر عليهم السّلام: متفقه في الدين أشدّ علي الشيطان من عبادة الف عابد. ٢١٣: ١.
فسنده و ان كان صحيحاً لكن مصدره بصائر الدرجات و لم تصل نسختها بسند معتبر إلي المجلسي رحمة الله فالاعتماد عليه مشكل.
و مثله خبر محمد عن الباقرين عليهم السّلام: لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته، قال: و كان أبو جعفر عليه السّلام يقول: تفقهوا و إلّا فانتم اعراب[١] ٢١٤: ١ فان سنده لابأس به لكن نسخة المصدر و هومحاسن البرقي لم تصل إلي المجلسي رحمة الله بسند معتبر كما سبق.
و علي كل يعجبني ما نسب إلي الحسن المجتبي عليه السّلام: عجب لمن يتفكر في مأكوله، كيف لا يتفكر في معقوله؟ فيجنب بطنه ما يؤذيه و يودع صدره ما يرديه: ٢١٨: ١.
و ما نسب إلي النبي صلّي الله عليه وآله وسلّم: العلم اكثر من أن يحصي فخذ من كل شيء
[١] - أى انتم فى الجهل بالاحكام الشرعية كالاعراب. الاعراب سكان البادية لاواحد له و يجمع على اعاريب.