مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٢ - ابواب قصص آدم و حواء و اولادهما صلوات الله عليهما
الملائكة و سأل عنهم عن اسمائهم فلم يكونوا[١] يعلمونها فاعترفوا بجهلهم بها و سلموا خلافة آدم لكن لا يبعد ان يقال ان الله عرض عليهم مسميات الاسماء الموجودة انذاك الوقت لا جميع المسيمات التي توجد بعد ذلك إلييوم القيامة وإلي آخر الكون فان بعيد جدا.
٩- في رواية غير معتبرة عن الصادق يسأله أبوبصير: سجدت الملائكة لآدم عليه السّلام و وضعوا جباههم علي الارض؟ قال: نعم تكرمة من الله تعالي. (١٣٩: ١١).
أقول: نحن نعترف بان الملائكة اجسام و ليسوا بمجردين لكن لا نعرف ترسيمهم و لا تعلم هللهم جباه؟ فلا تعرف كيفية سجودهم و يمكن ان يكون سجودهم بوقوع ابدانهم علي الارض (فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) ثم ان السجود لإحدٍ إمّا بقصد العبادة فهو يوجب الشرك في شرعنا واما لمجرد التعظيم فهو محرم علينا و ان يوجب الشرك، و سجود الملائكة لادم و سجود اخوة يوسف له- لم يكونا سجود عبادة و تألهٍ قطعاً و الظاهر انهم سجدوا لادم بامرالله تعالي لا انهم سجدوا لله وكان آدم قبلة كما قيل فإن الشرائع مختلفة؛ و الاحكام الفرعية تابعة للامر و النهي، ولا مجال ولا موجب بل ولا يجوز لتأويل ظاهر لآيات الدالة علي سجودهم لآدم عليه السّلام.
الباب ٣: ارتكاب ترك الاولي و معناه و كيفيته قبول توبته والكلمات التي تلقّاها من ربه (١٥٥: ١١).
[١] - او عرض نفس الاسماء على الملائكة و سألهم عن معانيها و هذا اوفق بالاعتبار.