مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٢ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
الامرين[١] و في لزوم قبول هذه الروايات بحث فان الخبر المخالف للقرآن ليس بحجة فتأمل في المقام.
ثم ان بحث الطينة ذكرناه مستوعبا و مفصلًا في الجزء الثاني من كتابنا صراط الحق و كذا في كتابنا (روح از نظر دين و عقل و علم روحي جديد)، فلا اري لتكراره هنا وجهاً و ان كا ن مهما و نافعاً.
و أما الميثاق فقد اخذ من النبيين واغلظ علي اولي العزم (نوح و إبراهيم و موسي و عيسي و محمد صلّي الله عليه و آله و عليهم اجمعين) فيه اي اخذ منهم ميثاقاً غليظاً (الاحزاب ٧) بل اخذ الله الميثاق من اهل الكتاب و من بني اسرائيل بل من المسلمين، كل ذلك ظاهر من القرآن المجيد.
و نذكر هنا بعض الروايات المعتبرة سنداً.
١ في صحيح ابن اذينة عن أبي عبدالله عليه السّلام: كنا عنده فذكرنا رجلًا من اصحابنا فقلنا فيه حدّة[٢] فقال: من علامة المؤمن ان تكون فيه حدة، قال: فقلنا له: ان عامة اصحابنا فيهم حدة، فقال: ان الله تبارك و تعالي في وقت ما ذراهم امر اصحاب اليمين وانتم هم ان يدخلوا النار فدخلوها فاصابهم وهج[٣] فالحدة من ذلك الوهج، وامر اصحاب الشمال و هم مخالفوهم ان يدخلوا النار فلم يفعلوا فمن ثم لهم سمت و لهم وقار (ص ٢٤٢).
[١] - و كذا روايات اهل السنة كما فى تفسير الفخر الرازى.
[٢] - بأسه وما يعتبر به من الغضب.
[٣] - اى اتقاد النار.