مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٥ - ج ٧ ما يتعلق بالحشر و القيامة
ثم ان من جعل الورود بمعني الدخول اجابوا عن الاشكال بوجهين: أولهما اختصاص الخطاب بالمشركين لكنه خلاف الظاهر جدا. ثانيهما صيرورة النار علي المؤمنين بردا و سلاماً.
اما قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها). فيمكن ان يحمل علي جماعة معينة الاوصاف فلا ينافي العموم المستفاد من الآية المتقدمة في غير هؤلاء. فلاحظ و تأمل فان دفع الاشكال محتاج إلي جواب قوي.
و اما احاديث الباب التي اكثرها لا يخلو عن ضعف و نقاش في اسانيدها، فهي مشتملة علي مطالب مفيدة وفقنا الله تعاليلأن نكون من المتصفين بها. و نعوذ بالله من وسوسة النفس و الضلال و سوء الحال و متابعة الشيطان. و نتبرك بذكر رواية واحدة منقولة عن الكافي (٨٠: ٢) و هي معتبرة اليماني عن الباقر عليه السّلام: كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله، و عين فاضت من خشية الله و عين غضت عن محارم الله. (١٩٥).
تتمة:
نقل المؤلف العلّامة في آخر الباب عن الشيخ البهائي رحمهما الله معا قوله في تجسم الاعمال: تجسم الاعمال في النشأة الاخروية قد ورد في احاديث متكثر من طرق المخالف و المؤالف ... و نقل في ضمن كلامه بعض الآيات و الروايات و قال أن قوله تعالي: (فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ لا