مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٢ - أبواب الصفات
اقول العمدة من هذه المطالب الخمسة المذكورة في العنوان، المطلب الثاني و هو نفي اختلاف المعاني و الصفات، فانه من اصول المعارف الدينية و اركان التوحيد.
ثم ان المراد نفي التعدد بحسب المصداق و الوجود لا بحسب المفاهيم اذ لا شك في تباين مفاهيم العلم و القدرة و الحياة والذات بينها و تعددها و اختلافها.
و في مقام اقوال و مذاهب للامامية والفلاسفة و المعتزلة و الاشعرية، فصلناها في صراط الحق (ج ٢) و لابد للمحقق من مراجعته في هذا الباب و سابقه و غيرهما.
و الذييدل علي عينية الصفات بينها و مع الذات الواجبة تعالي شأنه في الجملة من الروايات، ما ذكر بارقام ١، ٢، ١١، ١٢، ١٤، ١٥، ١٦، ١٨، من هذا الباب و بارقام ١٦، ١٧، ١٨، ٢٢ من الباب الثاني (ص ٨٤ و ص ٨٦) و برقم ٣ من الباب الرابع ص ١٣٦ فهذه ثلاثة عشر خبراً و المعتبر منها سنداً قليل لكن مشتركاتها مما يطمئن بصدورها لكثرتها. و المعتبرة من روايات الباب ما ذكرت برقم ١٦ فقط.
يقول المؤلف العلامة: اعلم ان اكثر أخبار هذا الباب تدل علي نفي زيادة الصفات، أي علي نفي صفات موجودة زائدة علي ذاته تعالي[١] و اما
[١] - وهذا القول المختار لمعظم الاشاعرة، يرجع بالدقة إلى قول الدهريين القائلين بان مبدء العالم لا عقل و لا شعور و لا اختيار له فى صدور افاعيله عنه.