مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨ - وفي المقام مباحث نافعة
دون غيرها. و لكن هذا غير مراد المجلسي رحمة الله.
نعم يمكن اختلاف المكلفين المنقادين و العاصيين في استحقاق زيادة الثواب و العقاب و قلّتهما بحسب زيادة العقول و ضعفها. بدعوي أنّ الثواب و العقاب يدوران مدار الانقياد و التجري وجوداً و عدماً، قلة و زيادة: و أنّ العقل و العلم يزيد في الانقياد و التجرّي كما أن الجهل و ضعف العقل يوجب ضعفهما.
و في ذيل رواية يزيد الرزاز الذي لم اقف علي حاله في الرجال، عن الصادق عن الباقر عليهما السّلام: إنّ الله تبارك و تعالييحاسب الناس علي قدر ما آتاهم من العقول في الدار الدنيا (البحار ١٠٦: ١).
و في رواية غير معتبرة سنداً إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة علي قدر ما اتاهم من العقول في الدنيا (نفس المصدر).
و في رواية غير قوية سنداً عن أبي عبدالله عن آبائه عن رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلّم إذا بلغكم عن رجل حسن حاله فانظروا في حسن عقله، فانما يجازي بعقله. (المصدر السابق).
و الروايات غير المعتبرة التييمكن الاستشهاد بها كثيرة. بل يمكن الاستدلال عليه في الجملة ببعض الآيات الشريفة كقوله تعالي: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) (المجادلة/ ١١) فتأمل.
و بمعتبرة ابن الجهم المروية في الكافي (٢٧: ١) عن الرضا عليه السّلام قال: ذكر عنده اصحابنا و ذكر العقل، قال: فقال عليه السّلام: لا يعبأ باهل الدين ممن لا عقل له، قلت: جعلت ذاك،؛ إن ممن يصف هذا الامر قوماً لا بأس بهم عندنا،