مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢ - مقدمة فيها أمور
و صدقاً و ضعفاً و جهالة. و هي تفيد الفضلاء إن شاء الله فائدة غير قليلة.
٧- يلزم للمتدينين ان لاينسبوا متون الروايات غير المعتبرة إلي النبي الاكرم صلّي الله عليه و آله و سلّم و ائمة عليهم السلام كما هو المتداول اليوم في لسان جمع من الطلاب، فيقولون: قال رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلّم و قال الصادق عليه السّلام مثلًا فانه افتراء محرم. آلله أذن لكم أم علي الله تفترون (فتأمّل) و أمّا في الروايات الموثوق بها لأجل القرينة او المتواترة، أو المعتبرة سنداً بصدق رواتها فالاظهر جواز النسبة، بل هو في المتواترة قطعي. و لبعض العلماء الشهداء رحمهم الله في الخيرة بحث و تفصيل.
فمن لايقدر علي مراجعة علم الرجال في حال الاسانيد أو لم يراجعها بالفعل لابد له في مقام التبليغ و مقام الكتابة و مقام الاستدلال والحكاية ان ينسب الرواية إلي مصدرها او مؤلفه أو يقول: نقل عن الامام كذا و كذا. أو روي كذا و كذا.
٨- ذهب جمع من العلماء الافاضل إلي عدم حجية الخبر الواحد الصحيح و الحسن الموثق في غير الفروعات الفقهية و ما يرتبط بالعمل.
لكن العمدة في حجيّة خبر الصادق هو بناء العقلاء و الروايات الكثيرة الموجبة للاطمئنان بصدور بعضها من المعصوم، و هذان الوجهان يعمان الاحكام الشرعية الكلية و الموضوعات الخارجية ذات احكام جزئية خلافاً لما عن المشهور من عدم ثبوت الموضوعات إلّا بالبينة. و الموضوعات المستنبطة. و المعارف الدينية و غيرها مما لم يعتبر في اثباتها العلم أو الاطمئنان، فيجوز البناء عليها سواء كان الاعتقاد الراجح به أو مجرد البناء