مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٩ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
و المستفاد من مجموع تلك الروايات انهم كغيرهم ممن لم تتم الحجّة عليهم في الدنيا.
ثم ان اطلاق الروايات يشمل اطفال الكفار و المؤمنين جميعاً لكن في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام ان الله تبارك و تعالييدفع إلي إبراهيم و سارة اطفال المؤمنين يغذو انهم بشجرة في الجنة لها اخلاف كاخلاف البقر في قصر من الدر فاذا كان يوم القيامة ألبسوا و اطيبوا و أهدوا إلي آبائهم فهم ملوك (؟) في الجنة مع آبائهم. و هو قول الله تعالي و الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم. (٢٤٩).
أقول: توظيف روح إبراهيم عليه السّلام بهذا العمل بعيد إلّا ان يكون له مجرد نظارة و يباشر الاعمال الملائكة علي ان متن الحديث يصعب التصديق به إذ ارواح الاطفال في البرزخ لا في الجنة و انهم لا يحتاجون إلي اللبن الا ان تحمل شجرة الجنة علي الشجرة البرزخية و كذا الجنة و اللبن. ثم يحتمل ان كلمة ملوك محرفة شيء آخر و إلّا لا معني معقول لها.
يقول الطبرسي في تفسير الآيات الشريفة: يعني اولادهم الصغار و الكبار، لان الكبار يتبعون الآباء بايمان منهم، و الصغار يتبعون الآباء بايمان من الآباء. (البحار ٢٨٨: ٥) لكن المستفاد من ظهور الآية لاجل كلمة (واتبعتهم) هو