مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٨ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
الانبياء و الائمة عليهم السّلام و غيبة خاتم الائمة عجل الله تعالي فرجه من القاصرين فليس لنا ان نحكم بخلودهم في النار. نعم يترتب عليهم في الدنيا الاحكام الشرعية تكليفية أو وضعية بلا فرق بين معاندهم ومقصرهم و قاصرهم و هذا امر آخر.
و الاطفال قد اختلفت فيهم الروايات.
ففي صحيح زرارة الذي رواه الكليني و الصدوق عن الباقر عليه السّلام: هل سئل رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلّم عن الاطفال فقال: قد سئل، فقال: الله اعلم بما كانوا عاملين[١].
ظاهر هذه الرواية انهم يجزون باعمالهم لو بقوا و عاشوا، ان خيرا فخير وا ن شرا فشر. لكن قال الباقر عليه السّلام فيه: يا زرارة هل تدري ما قوله: الله اعلم بما كانوا عاملين؟ قلت: لا، قال الله عزّ وجل فيهم المشيئة، انه إذا كان يوم القيامة اتي بالاطفال و الشيخ الكبير .. و يؤجج نارا ... (٢٩٠).
ففسر قوله صلّي الله عليه و آله و سلّم بالعمل في المحشر و يدل عليه صحيح عبدالله بن سنان بمجموعه ايضاً (٢٩٥).
لكن في رواية اخري صحيحة لزرارة عن ابي عبدالله .. يا زرارة هل تدري ما عني بذلك رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلّم قال: قلت: لا، (؟) فقال انما عني: كفوا عنهم و لا تقولوا فيهم شيئاً وردوا علمهم إلي الله[٢] (٢٩٢).
[١] - هكذا رواه الكلينى بسند صحيح عن زرارة عن الباقر عليه السّلام( ٢٩٢).
[٢] - لعل فى المجلس مانعاً عن بيان حقيقة حالهم لكن اختلاف الروايات المعتبرة بينها حتى من راو واحد فى تفسير حديث نبوى مشهور كهذا يحكى عن ضعف كبير فى الروايات. ثم العجب ان زرارة علم مراد الحديث النبوى من الباقر عليه السّلام فكيف يقول للصادق لا؟!