مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٦ - ج ٥ ما يتعلق بعدله تعالي
انه لا يدخل الجنة و في بعضها انه (علي فرض كونه مؤمنا) يبني له بيت في النار من صدر يرد عنه و هج جهنم و يؤتي برزقه (٢٨٧).
و قال المجلسي رحمة الله اييبني له في صدر جهنم و الظاهر انه مصحف (صبر) بالتحريك و هو المجد. و في رواية الكافي غير المعتبرة: ان ولد الزنا يستعمل ان عمل خيرا جزي به و ان عمل شرا جزي به. و يقول المؤلّف العلامة بعده: هذا الخبر موافق للمشهور بين الامامية من ان ولد الزنا كسائر الناس مكلف باصول الدين و فروعه و يجري عليه الحكام المسلمين مع اظهار الاسلام و يثاب علي الطاعات و يعاقب علي المعاصي.
و نسب إلي الصدوق و السيد المرتضي و ابن ادريس رحمهم الله القول بكفره و ان لم يظهره و هذا مخالف لاصول اهل العدل ..
أقول: لا يجب عقلا علي الله ادخال المطيعين حتي الانبياء عليهم السّلام في الجنة، لكن الاطلاقات الدالة علي انه تعالي لا يضيع اجر من احسن عملًا و انه يدخل المطيعين الجنة لا يقبل التقييد بهذه الاخبار غير المعتبرة فالاولي رد هذه الاخبار إلي من صدرت عنه. و اما قول الصدوق و المرتضي و ابن ادريس فعلي فرض صحة نسبته إليهم فهو باطل قطعاً. فالاقوي قول المشهور.
و أما علة اختلاف احوال الناس من جهة الاقتصاد فيقول سبحانه و تعالي: (نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ..) (الزخرف/ ٣٢) فلولا التفاوت لم يتحقق موضوع التسخير فلم يقم النظام كما لا يخفي. و اما علة اختلاف الناس في العقل و الفكر و في الجمال و قبح المنظر و في الابدان و القوي فهذا لا دليل