مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٤ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
خلاف الواقع في علم الله تعالي، إذا الفحص و النظر امر طريقي لا موضوعية له و قد حققنا اقول في القاصر في مقدمة كتابنا صراط الحق لهلك من هلك عن بينة. خلافاً للمشهور من انكار القاصر و خلافاً لمعظم العامة حيث حكموا بخلود القاصر و هو باطل قطعاً.
و من هنا يظهر ان المخالفين في الامامة إذا كانو قاصرين لا يستحقون النار من جهة اعتقادهم فضلا عن الخلود فيها و اما المعاندين و المقصرون (اي غير من لو نظر لم يؤد نظره إلي الحق) علي قسمين قسم ارتكبوا الكبائر و قسم منهم ليسوا كذلك بل كانوا صالحين في مذهبهم.
اما الاول فلا مانع في دخولهم النار و هكذا الامر في القاصرين الفاسقين و اما خلودهم ففيه بحث، وعمدة البحث في القسم الثاني فهل انهم اهل النار؟ الظاهر انه كذلك لان الامامة من أهم الواجبات وهي من الاصول الاعتقادية، و انما الكلام في خلودهم و ظاهر الصدوق ذلك (٣٦٥ و ٣٦٦) و هو صريح المفيد رحمة الله وقال في كتاب المسائل: اتفقت الامامية علي أن من انكر امامة أحد الائمة و جحد ما اوجبه الله هو كافر ضال مستحق للخلود في النار ... (٣٦٦).
و عن العلامة الحلي رحمة الله في شرح الياقوت و أما دافعوا النص فقد ذهب اكثر اصحابنا إلي تكفيرهم. و من اصحابنا من يحكمبفسقهم خاصة. ثم اختلف اصحابنا في احكامهم في الاخرة. فالاكثر قالوا بتخليدهم، و فيهم من فال بعدم الخلود، و ذلك إما بان ينلقوا إلي الجنة و هو قول شاذ عندنا أولا إليهما أي إلي الجنة و النار- واستحسنه المصنف (ص ٣٦٥).
وظاهر الشهيد الثاني هو القول بالخلود و السلامهم كما عليه الاكثر