مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٧ - ولوط و ذي القرنين و يعقوب و يونس و يوسف و ايوب و شعيب عليه السلام أبواب قصص إبراهيم عليه السلام
كثير من المندوبات! (٣٢٥: ١٢).
واجات عنه المؤلف العلامة بان محبة المقربين لاولادهم و اقربائهم ليست من جهة الدواعى النفسانية و الشهوات البشرية، بل تجردوا عن جميع ذلك و اخلصوا حبهم و ودهم و ارادتهم لله، فهم ما يحبون سوى الله تعالى و حبهم لغيره تعالى انما يرجع إلى حبهم له .. (ص ٣٢٥).
أقول: انه مجرد خطابة لا يدعمها دليل و لم ينقل ان يعقول عليه السّلام بكى للجائعين و المظلومين يوماً واحدا ولكنه بكى لابنه طول دهره و ما ادعاه من تجرد الانبياء من الدواعى البشرية و الميول الانسانية مجرد مبالغة جزما. فان خاتمهم صلّى الله عليه و آله و سلّم بك على موت إبراهيم كما نقل و لم ينقل بكائه على موت ابن احد من اصحابه الاخيار.
و على كل اصل البكاء و الحزن لا اشكال و لا نقص لاتصاف الانبياء عليهم السّلام به كما لا إشكال فى اكلهم و نومهم و قضاء حاجتهم. ولولا حزنهم على المصائب لم يكن لهم اجر عليها.
و انما الكلام فى كثرة الحزن و دوامه كما فى حزن يعقوب عليه السّلام و لابد له من جواب مقنع.
٢- لم سجد يعقوب و اولاده ليوسف؟
أقول: للسؤال جهتان؟
الاولى: لا يجوز السجود لغير الله تعالى مطلقاً، فكيف سجدوا؟ الثانية: اللائق بالسجود التعظيمى هو الابن الشاب يوسف لابيه الشيخ الوالد يعقوب عليهما السّلام دون العكس.