مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٤ - ج ٨ ما بقي من امر العماد
و الاتعاظ. و من افرد مؤلفا لتلك الآيات و الروايات او لترجمتها بلسان قومه فقد افاد المؤمنين فائدة كاملة. و نحن نذكر بعض الامور مختصرة:
١- قوله تعالي: (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ...) (النساء/ ٥٦).
أقول: النار التي وقودها الناس و الحجارة تنضج به العظام فضلا عن اللحوم، فكيف تعرض الآية لخصوص نضج الجلود؟ فلابد من فهم سببه. و لو كان ذكرها من باب المثال كان الانسب ذكر اللحوم. وفسر بعضهم التبديل برد الاجزاء المحترقة إلي حالتها الأولي التي كانت غير محترقة و فسره بعض آخر بتجديد جلود غير الجلود التي احترقت كما في معتبرة ابي بصير عن الصادق عليه السّلام (ص ٣٨٠) لكن مصدره و هو تفسير القمي غير معتبر. فأورد عليه بان الجلد المجدد لم يذنب فكيف يعذب؟ فاجيب عنه بان ما يزاد لا يألم، و لا هو بعض لما يألم. أو بان المعذب الحي. و لا اعتبار بالاطراف و الجلود.
وفي رواية غير معتبرة عن الصادق عليه السّلام في جواب ملحد سأله عن الآية: و يحك هي هي، و هي غيرها. قال ألقني هذا القول. فقال له: أرأيت لو ان رجلًا عمد إلي لبنة فكسرها ثم صب عليها الماء و جبلها ثم ردها إلي هيئتها الاولي، ألم تكن هي هي و هي غيرها (٢١٩: ١٠).
أقول: تتبدل خلايا الجسد في كل سبع سنوات بكاملها. كما في العلوم الحديثة، بل تتبدل بتبدل اللحظات و الدقائق بل الثواني بناء علي القول بالحركة الجوهرية، علي أن اجسام المكلفين لا يكفيها كرة الارض في