مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٢ - ج ١٧ ما يتعلق بالنبى الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم أيضا
فانه موقوف على العلم بالملاكات من المصال و المفاسد و كيفية طبائع الناس و اقتضاء نفوسهم ثم طهارة النفس من دنس الاهواء المختلفة المكتنفة بالفرد من التعلقات غير الراجعة الى الله تعالى.
فتفويض الاحكام اليه صلّى الله عليه و آله و سلّم يكشف عن علمه و طهارته بهذا الوجه و هو مقام عظيم و قد صرح فى الخبرين بالامر الثانى، بل يمكن الستفادة الامر الاول (اى العلم) من الخبر الثانى.
٣- مقتضى قول الصادق عليه السّلام فى صحيح أبى اسحاق: و ان النبى الله فوض إلى على و ائمتنه، الحاق على بالنبى صلّى الله عليه و آله و سلّم فى ذلك، نعم لا تصريح فى الرواية بانه تفويض امر الدين أو تدبير الناس و ان كان قضية الاطلاق، الاول و المتيقن هو الثانى و الاول- تفويض التشريع- محتاج إلى دليل قوى.
و اما تفويض التشريع الى سائر الاوصياء فليس فى روايات الباب خبر معتبر سنداً و ظاهر دلالة عليه و انتظر ما يأتى فى كتاب الامامة. و ما قوله تعالى: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ ...) (آل عمران/ ١٢٨) فهو لا يرتبط بالامرين المتقدمين. بل العموم المنفى راجع الى الامور