مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٨ - ج ٧ ما يتعلق بالحشر و القيامة
جزائهما حسب المقررات الشرعية و مقدار تمرد المكلف و انقياده في باب العقائد و الاعمال و الاخلاق و النيات. والله العالم.
الباب ١١: محاسبة العباد و حكمه تعالي في مظالمهم و ما يسألهم عنه و فيه حشر الوحش. (ص ٢٥٣)
أورد فيه آيات و روايات و في عنوان الباب ثلاثة موضوعات:
الاول محاسبة الغباد و تدل عليه آيات البقرة/ ٢٨٤ و آل عمران/ ١٩ و الرعد/ ١٨ و ٢١ و الانبياء/ ٢ و غيرها.
ثم المستناد من مجموع الآيات و اطلاقها تعلق الحساب او لزومه علي الله بالعقائد والنيات و الاخلاق (فتأمل) و الاعمال و ما اعطاه الله من النعيم سهله الله علينا بفضله و كرمه (إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ و لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ، اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ).
و هذا الحساب لا يقتضي زمنا طويلًا كالف سنة مثلًا فان الله سريع الحساب و هو اسرع الحاسبين (آل عمران ١٩ و النور ٣٩ والانعام ٦٢) و يؤكده ان المؤمنين الذين يؤتون كتابهم بايمانهم يحاسبون حساباً يسيرا كما في الآية السابعة و التاسعة من سورة الانشقاق.
واما قوله تعالي: (وَ لا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) و قوله: (فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ .. يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ). فقد نقل المؤلف العلامة (ص ٢٧٨) اجوبته لدفع التنافي بينها و بين غيرها و هي غير مقتعة فلابد من التأمّل في ارائة جواب صحيح.
و اما النيات المجردة و التصورات الباطلة القهرية أو الاخيتارية ففي