مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٩ - ابواب احواله صلى الله عليه و آله و سلم من البعثة الى نزول المدينة
و فى الباب امور نشير الى بعضها:
١- بيّن الله تعالى الغرض من بعث رسوله فى ثلاث آيات أنه تلاوة الآيات على الناس و تزكيتهم و تعليمهم الكتاب و الحكمة (البقرة/ ١٥١ و آل عمران/ ١٦٤ و الجعة/ ٢).
أقول: ذكر الله فى أوائل سورة الاسراء جملة من مصاديق الحكمة كعدم الشرك و عدم عبادة غير الله و الاحسان بالوالدين و ايتاء ذى القربى و المسكين و ابن السبيلو عدم التبذير و القول الميسور لمن يعرض عنه و عدم جعل اليد مغلولة الى العنق و عدم بسطها كل البسط و عدم قتل الاولاد خشية الاملاق و عدم الزنا و عدم قتل النفس المحرمة و عدم الاسراف فى القصاص و عدم القرب الى مال اليتيم إلّا بالتى هى احسن و الوفاء بالعهد و إيفاء الكيل و الميزان و عدم اتباع ما لا يعلمه و عدم المشى مرحاً، فان الله بعد النهى عن تلك الامور قال: (ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ..) (الاسراء/ ٣٩).
و على كل يمكن ان يكون عطف التزكية و التعليم على تلاوة الآيات من عطف التفسير و ان كانا اعم منها فانهما يشملان السنة الزائدة على الكتاب أيضاً.
و يؤيد عطف التفسير ذكر الكتاب؛ فان الظاهر منه القرآن دون الكتاب اذ تعليم الكتابة ليس من اهداف النبوة، كما ان تعليم العلوم التجريبية و الطبيعية و الانسانية ليس منها. و يحتمل أن تكون التلاوة المذكورة مقدمة للتزكية و التعليم.
٢- المتحمل فى كلمة الاظهار فى قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ