مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٢ - ابواب احواله صلى الله عليه و آله و سلم من البعثة الى نزول المدينة
عزوجل: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) الى قوله: بيانه. (٢٥٠: ١٨).
يقول المؤلّف العلّامة فى مقام الدفاع عن الصدوق ممّا أورد عليه شيخ الشيعة، الشيخ المفيد رحمهم الله جميعا- و ورد فى بعض الروايات ان القرآن نزول فى أول ليلة من شهر رمضان[١] و دل بعضها على ان ابتداء نزوله فى المبعث، فجمع بينها بان فى ليلة القدر نزل القرآن جملة من اللوح الى السماء الرابعة[٢] لينزل من السماء الرابعة الى الارض بالتدريج ونزل فى أول ليلة من شهر رمضان جملة القرآن على النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم ليعلم هو، لا ليتلوه على الناس ثم
[١] - روى الصدوق فى اماليه عن احمد بن على ابراهيم عن ابيه عن جده عن ابى المغيرة عن عمرو الشامى عن الصادق عليه السّلام: و قلب شهر رمضان ليلة القدر و نزل القرآن فى أول ليلة من شهر رمضان ...( ١١: ٩٤) و احمد بن على و عمرو الشامى مجهولان.
[٢] - و رواه فيه عن العطار عن سعد عن الاصبهانى عن المنقرى عن حفص قال: قلت للصادق عليه السّلام ... كيف انزل القرآن فى شهر رمضان و انما انزل القرآن فى مدة عشرين سنة أوله و آخره؟ ... كيف انزل القرآن فى شهر رمضان و انما انزل القرآن فى مدة عشرين سنة أوله و آخره؟ فقال عليه السّلام انزل القرآن جملة واحدة فى شهر رمضان الى البيت العمور ثم انزل من البيت المعمور فى مدة عشرين سنة( ١١: ٩٤).
اقول: سند الرواية ضعيف بقاسم بن محمد الاصفهانى، بل بسلمان بن داؤد المنقرى بزعم المؤلّف العلّامة فى محكمى و جيزته و ان كان عندنا ثقة بتوثيق النجاشى. و على كل كلتا الروايتان ضعيفتان مع ان ظاهر الثانية نفى نزول القرآن فى أول ليلة من شهر رمضان و لابد من نفيه لانه مخالف لنزوله فى ليلة القدر المصرح به فى القرآن و الرواية ذكر ليلة القدر و لم تتعرض لنزوله فيها بل ذكر نزوله فى أول ليلة فلنطرح حتى و ان فرضنا اعتبارها سنداً مع انها غير معتبرة، و يعارضها رواية القمى أيضاً لكنها ضعيفة أيضاً( ١٢: ٩٤)، و مثل رواية حفص مرسلة ابراهيم( ٢٥: ٩٤).