مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١١ - ج ٣ في التوحيد و العبادة و الصفات السلبية
الباب ١٠: ادني ما يجزي من المعرفة في التوحيد و انه لا يعرف الله الا به. (٢٦٧: ٣)
في الجزء الاول من العنوان بحث مهم من الناحية الفقهية، ما هو الواجب من الاعتقاد في صفاته و الفعاله تعالي و بأي شيء يتصف الانسان بالاسلام فاذا نقص منه يصير كافرا و إنكار أي شيء يوجب الكفر؟ و روايات الباب مع الضعف في اسانيدها ليست في مقام الضابطة و التحديد و كل منها ذكر بعض الامور و لماستفد منها شيئاً مفيداً.
و لتحديد هذا المووضع لابد من مراجعة الفقه في بحث الارتداد من كتاب الطهارة.
و أما الجزء الثاني فهو غير صحيح لان القرآن مشحون بالاستدلال علي وجوده بمخلوقاته. أفي الله يشك فاطر السموات و الارض. نعم الطريق غير منحصر بالدليل الانّي بل هنا طريق آخر للايمان به تعالي و هو طريق شبه اللِم. (يا من دل علي ذاته بذاته) و اقوي منها طريق الالهام من طريق العبادات الشرعية (وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ).
الباب ١١: الدين الحنيف و الفطرة و صبغة الله و التعريف في الميثاق (٢٧٦: ٣)
اقول في الباب مطالب و هوذو احاديث معتبرة كثيرة، كالمذكورة برقم ١، ٥، ٦، ٧، ٨، ١٠، ١١ و ١٥.
الاول: ان الدين دي معرفة الله و توحيده فطري للانسان و يدل عليه قوله تعالي: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً، فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ...) (الروم/ ٣٠)
و لعل نصب كلمة فطرة بتقدير اعني. أو ألزم و امثالهما. و يؤكده قوله