مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٩ - ج ٣ في التوحيد و العبادة و الصفات السلبية
والمذكورة برقم ٦، ٧ معتبرة سنداً.
الباب ٨: نفي الولد و الصاحبة (٢٥٤)
فيه ثلاث روايات غير معتبرة سنداً.
الباب ٩: النهي عن التفكر في ذات الله تعالي و الخوض في مسائل التوحيد و اطلاق القول بانه شيء. (٢٥٧: ٣).
أقول: التفكر في ذات الله و صفاته الذاتية لغو و غلط، اذ العقل لايصل اليها بالتفكر و اعمال النظر و التأمل فانه تعالي غير محدود و غير متناهٍ أولًا. و ليس بجسم و لا بعرض ثانياً فلاندركه و ليس له مادة و صورة فلاجنس له و لا فصل فلا يجيء في الذهن، و المعلوم لنا هو بعض المفاهيم الكلية كواجب الوجود و علة العلل و خالق الأشياء و العالم الحي القدير و امثال ذلك، فلا سبيل لمخلوق ممكن محدود إلي الاحاطة بالواجب المجرد غير المحدود و عنت الوجوه للحي القيوم.
و ما في معتبرة سليمان بن خالد قال: قال الصادق عليه السّلام: اياكم و التفكر في الله، فان التفكر في الله ال يزيد إلّا تيهاً[١]. ان الله عز وجل لا تدركه الابصار ولا يوصف بمقدار (٢٥٩: ٣) يحتمل الارشاد و المولوية.
و أما الخوض في مسائل التوحيد فقد حذّر عنه في معتبرة الحذاء (المصدر) و في صحيح حماد عن عبدالرحيم (٢٦١) و غيره و روايات المحاسن.
و يمكن حملها علي من يضل استعداده بل بري انحراف جماعة صرفوا
[١] - تحيراً وضلالًا.