حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - الداجن و الصحيفة
قال الشافعي: أمرت به عائشة (ر ض) يرضع عشرا، لأنها اكثر الرضاع، و لم تتم له خمسا؛ فلم يدخل عليها[١].
و يرد عليه: أنها إذا كانت تروي نسخ العشر رضعات، بالخمس، فلماذا تطلب العشر إذن ..
و يلاحظ هنا: أن حفصة كذلك. قد طلبت ارضاع عاصم بن عبد اللّه عشر رضعات أيضا[٢].
بل لقد روي عن عروة بن الزبير قوله: كانت عائشة لا ترى شيئا، دون عشر رضعات فصاعدا[٣].
هذا .. بالاضافة إلى الايرادين: الثالث و الرابع الآتيين في الفصل التالي، الدالين على بطلان ما ذكر في عدد حروف و أي القرآن حيث أشرنا إلى جمع القرآن في عهد النبيّ (ص)، و كتابة الصحابة مصاحف لانفسهم، فانتظر.
الداجن و الصحيفة:
و يقولون: إن آية الرجم، و رضاع الكبير، كانتا في صحيفة تحت سرير عائشة، فلما مات رسول اللّه (ص)، و تشاغلوا بموته، دخلت الداجن، فأكلت تلك الصحيفة، كما تقول عائشة[٤].
[١] سنن البيهقي ج ٧ ص ٤٥٧ و راجع: الجوهر النقي بهامشه ج ٧ ص ٤٥٤.
[٢] سنن البيهقي ج ٧ ص ٤٥٧ و الموطأ( المطبوع مع تنوير الحوالك) ج ٢ ص ١١٥ و المحلى ج ١٠ ص ١٠ و المصنف للصنعاني ج ٧ ص ٤٧٠.
[٣] المحلى ج ١٠ ص ١٠ و السنن الكبرى ج ٧ ص ٤٥٨.
[٤] راجع: تأويل مختلف الحديث ص ٣١٠ و ٦٠ و مسند أحمد ج ٦ ص ٢٦٩، و محاضرات الادباء المجلد الثاني ج ٤ ص ٤٣٤ و حياة الحيوان ج ١ ص ٢٩٥، و المحلى ج ١١ ص ٢٣٥/ ٢٣٦ و صححه، و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٦٢٥/ ٦٢٦ و الجامع لاحكام القرآن ج ١٤ ص ١١٣ و البحار ج ٨٩ ص ٤١ و سنن الدارقطني- ج ٤ ص ١٧٩، و النقض للقزويني ص ١٣٥ و الكشاف ج ٣ ص ٣١٨، و صححه المعلق في هامشه.
و الاحتجاج ج ١ ص ٢٢٢ و الدر المنثور ج ٢ ص ١٣٥، و التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٢٨١ و ٢٨٥ عن المحلى، و عن أصول السرخسي ج ٢ ص ٧٨- ٨٠. و نقله المعلق على الكشاف ج ٣ ص ٥١٨ عن: إبراهيم الحربي في الغريب، و ابي يعلي، و الطبراني في الأوسط، و البيهقي في المعرفة، و الدارقطني، و البزار.