حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - اسم علي عليه السلام في القرآن
قلت: قوله: لا أملك لكم ضرا و لا رشدا.
قال: ان رسول اللّه (ص) دعا الناس إلى ولاية علي، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: يا محمد، اعفنا من هذا.
فقال لهم رسول اللّه (ص): هذا إلى اللّه ليس إلي.
فاتهموه و خرجوا من عنده، فانزل اللّه: قل اني لا أملك لكم ضرا و لا رشدا.
قل اني لن يجيرني من اللّه أحد، و لن أجد من دونه ملتحدا، إلا بلاغا من اللّه و رسالاته (في علي).
قلت: تنزيل؟
قال: نعم.
ثم قال توكيدا: و من يعصي اللّه و رسوله (في ولاية علي) إلخ[١].
فنلاحظ: أنه ذكر: ان تطبيق بعض الآيات، قد جاء على سبيل التأويل، و ليس هذا من التحريف في شيىء، و أن البعض الآخر نزل تفسيره من اللّه سبحانه .. و لا ضير في ذلك و لا غضاضة.
و أخيرا .. فقد اعتذر ابن قتيبة عن اكل الداجن للصحيفة التي فيها القرآن تحت سرير عائشة بقوله: «و أما ابطاله اياه، فانه يجوز أن يكون انزله قرآنا، ثم ابطل تلاوته، و أبقى العمل به، كما قال عمر (ر ض) في آية الرجم، و كما قال غيره في اشياء كانت من القرآن قبل أن يجمع بين اللوحين فذهبت.
و إذا جاز أن يبطل العمل به، و تبقى تلاوته؛ جاز أن تبطل تلاوته، و يبقى العمل به.
و يجوز أن يكون أنزله وحيا إليه، كما كان تنزل عليه أشياء من أمور الدين، و لا يكون ذلك قرآنا، كتحريم نكاح العمة على بنت أخيها، و الخالة على بنت
[١] البرهان للبحراني ٤/ ٣٩٢ عن الكليني.