حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤ - المراد بالتنزيل
ليلا و نهارا؟. و هل يحتمل ذلك؟! حتى ينظر في صحته و فساده!!»[١].
و هذا بالذات يوضح لنا: كيف أن سورة الاحزاب، فيها فضائح الرجال و النساء، من قريش، و غيرهم، حسبما روي عن الامام الصادق صلوات اللّه و سلامه عليه، حيث أضاف قوله:
«يا ابن سنان، إن سورة الاحزاب فضحت نساء قريش من العرب، و كانت أطول من سورة البقرة، و لكن نقصوها، و حرفوها»[٢].
فان المراد: أنهم حذفوا منها التنزيل، الذي جاء ليبين المراد منها، فهو من قبيل تحريف المعاني، كما تقدم بيانه.
و لكن آية اللّه السيّد الفاني حفظه اللّه تعالى، قد أورد على هذه الرواية بأنه:
ليس من اللائق التحدث عن مساوىء النساء في القرآن[٣]
و نقول: لقد تحدث اللّه سبحانه عن تظاهر بعض نساء النبيّ عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و تحدث أيضا عن موضوع الملاعنة في الزنا، و غير ذلك، و إذن .. فما ذكره حفظه اللّه، لا يصلح مانعا.
فالمراد: أن سورة الاحزاب قد بينت بعض الاحكام المتعلقة بالنساء و كان أولى الناس بهذه الاحكام، هو نساء قريش، فلما لم يعملن بها، فضحن انفسهن.
أو لعله قد نزل في تفسير سورة الاحزاب بعض ما فعلته بعض نساء قريش تماما، كما تحدث تعالى عن امرأة ابي لهب، حمالة الحطب، و عن امرأة نوح، و امراة لوط، و غيرهن، و ذكر بعض ما فعلن ..
[١] البيان ص ٢٤٤/ ٢٤٥، و راجع: بحوث في تاريخ القرآن و علومه ص ٣١٣ و ١٥١.
[٢] راجع: مقدمة تفسير البرهان ص ٣٧، و بحار الانوار ج ٨٩ ص ٥٠، و ثواب الاعمال ص ١٣٧، و راجع: بحوث في تاريخ القرآن و علومه ص ٣١٥ عن البرهان، و مناهل العرفان ج ١ ص ٢٧٣.
[٣] آراء حول القرآن ص ١٨٤.